البغدادي

394

خزانة الأدب ولب لباب لسان العرب

867 - لقد علم الحيّ اليمانون أنّني إذا قلت أمّا بعد إنّي خطيبها على أنه روي « أنّي الثانية » بكسر الهمزة وفتحها . أما الكسر فعلى أنّ جملة : « إنّي خطيبها » : خبر أنني المفتوحة الهمزة ، ولا يجوز فتحها ، لئلّا يؤدّي إلى الإخبار بالحدث عن اسم العين كما تقدم قبله . وأما فتحها فعلى أنها تكرير للأولى على وجه التأكيد ، و « خطيبها » : خبر أنّ الأولى ، ولا خبر لأنّ الثانية ، لأنها جاءت مؤكّدة للأولى ، فهي عينها ، كما قرّره الشارح في الآية . قال شارح اللباب : كان القياس إذا قلت : أمّا بعد خطيبها ، بدون أنّي ؛ ليكون « خطيبها » خبر « أنّني » المذكورة أولا ، وإنما أعيد أنّي لبعد العهد بأنني السابق . انتهى . والبيت لسحبان وائل . وروي صدره : * وقد علمت قيس بن عيلان أنّني * و « قيس » : قبيلة كبيرة ، ولهذا أنث علمت له . وهو في الأصل أبو قبائل شتّى . وهو لقب ، واسمه الناس بالنون ابن مضر بن نزار بن معدّ بن عدنان . و « عيلان » بالعين المهملة ، وليس في العرب عيلان غيره . واختلف فيه : فقيل : عيلان لقب مضر ، وقيل : عيلان عبد لمضر فحضن الناس ، فغلب عليه ، ونسب إليه ، وقيل : عيلان : اسم فرس لقيس يضاف إليه ، فيقال : قيس عيلان ، كقول العجاج « 1 » : ( الرجز )

--> ( 1 ) الرجز للعجاج في ديوانه 1 / 210 - 211 ؛ وأساس البلاغة ( قيس ) ؛ وتاج العروس ( قعس ) ؛ والتنبيه والإيضاح 2 / 297 ؛ ولسان العرب ( قعس ) ؛ ولرؤبة في ديوان الأدب 2 / 465 ؛ ولسان العرب ( قيس ) ؛ وليس في ديوانه ؛ ولجرير في تاج العروس ( قيس ) ؛ وليس في ديوانه . وهو بلا نسبة في ديوان الأدب 3 / 457 ؛ وكتاب العين 1 / 130 ، 2 / 349 .